رياضيات التعليم الثانوي ، دامين مالك / تويتي محمد........ و زملائهما
الأول أبدأ بذكر الله وأصّلي على الــــرسول
في منتداكم هذا كل عام نلتقي مثل الـــخيول
فيه الحوار فيه النقاش فيه السؤال والــحلول
فيه التنافس و التحدي والصمود مثل السيول
في كل يوم التقي عضو جديد يقول مرسول
وارد اقول يا مرحبا بكم على مر الــفصول
حيالله من جانا من بعيد المدى حولنا يجول
تفضل تعلم بين اخوانك اعضاءنا الـــشبول
الله يحييكم في منتدانا للرياضيات كلنا نقول
رياضيات التعليم الثانوي و البحث التربوي، دامين مالك / تويتي محمد/جرادي سلطان/........ زملائهم

رياضيات التعليم الثانوي ، دامين مالك / تويتي محمد........ و زملائهما

رياضيات لجميع مستويات التعليم الثانوي و بحوث متنوعة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالقرآندخول

شاطر | 
 

  تعزية أهل الميت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MOKHTAR

avatar

عدد الرسائل : 2287
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: تعزية أهل الميت   الأربعاء 15 فبراير 2012, 7:49 pm

* تسن تعزية أهل الميت بقول : (( إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فاصبر واحتسب )) لثبوته عن النبي صلى اله عليه وسلم 40 وإن قال : ( عظم الله أجرك ) أو ( أحسن اله عزاك ) فلا حرج .

* يجوز البكاء على الميت بلا تكلف ، لأنه صلى الله عليه وسلم بكى لما مات ابنه إبراهيم41 ولكن بلا نياحة أو ندب .

* يجوز للمصاب بالميت أن يحد على الميت : أي يترك تجارته أو الخروج للنزهة أو نحو ذلك حزناً على الميت ، ويكون ذلك لثلاثة أيام فقط . إلا الزوجة على زوجها ، فيجب عليها أن تحد على زوجها مدة العدة وهي 4 أشهر و 10 أيام إن لم تكن حاملاً ، أما الحامل فتحد على زوجها إلى أن تلد .

* يحرم الندب والنياحة على الميت ، والندب هو تعداد محاسن الميت بقول : ( وامطعماه واكاسياه و ........... الخ ) والنياحة هي أن يبكي ويندب برنة تشبه نياحة الحَمَام ، لأن هذا دليل اعتراضه على القَدَر .

* يحرم كذلك : شق الثوب ولطم الخد ونتف الشعر ونحوه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ))42 .


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOKHTAR

avatar

عدد الرسائل : 2287
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تعزية أهل الميت   الأربعاء 15 فبراير 2012, 7:50 pm

رابط تحميل المطوية على هيئة pdf
http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1244337345
لا تنسانا من دعائك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOKHTAR

avatar

عدد الرسائل : 2287
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تعزية أهل الميت   الأربعاء 15 فبراير 2012, 7:51 pm

قد من الله عزو جل علىّ بأن بحث أحكام التعزية كاملة، وهذا المبحث من المباحث التي تم بحثها، وبعد أيام سأطرح أهم مسألتين في بحثي هذا، وهي مدة العزاء، ومسألة الجلوس للتعزية إن شاء الله تعالى.

من ألفاظ التعزية والمواساة

يقوم المعزي بتعزية المصاب بما يسليه، ويصبره، ويحمله على الرضا، والصبر، واحتساب المصيبة عند الله ، والثقة به سبحانه، وأنه لا يخلف الميعاد، ويكون ذلك بما تيسر من الترغيب في الأجر والثواب، والاحتساب من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، أو بما تيسر من الكلام الذي يخفف المصيبة( )، ويبرد حرارتها على حسب نوع المصيبة وحال المصاب.

قال الإمام النووي(ت676هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad وأما لفظة التعزية فلا حجر فيها، فبأي لفظ عزاه حصلت) ( ).

وقال ابن مفلح( ت 884هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad لا أعلم في التعزية شيئاً محدوداً)( ).

وقال الإمام المرداوي ( ت 885هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad ولا يتعين فيه شيء)( ).

وقال الشوكاني (ت1250هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad فكل ما يجلب للمصاب صبراً يقال له: تعزية بأي لفظ كان، ويحصل به للمعزي الأجر المذكور في الأحاديث)( ).
وقال الشيخ ابن باز(ت1420هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad لا أعلم دعاء معيناً في ذلك عن النبي ، ولكن يُشرع للمعزي أن يعزي أخاه في الله في فقيده بالكلمات المناسبة)( ).

وقال الشيخ محمد بن عثيمين(ت1421هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad وإن عزى بغير هذا اللفظ مثل أن يقول: أعظم الله لك الأجر، وأعانك على الصبر، وما أشبهه فلا حرج؛ لأنه لم يرد شيء معين لا بد منه)( ).

وقال الشيخ وهبة الزحيليSad وليس في التعزية شيء محدد)( ).

ومن ألفاظ التعزية الواردة عن النبي ، وبعض ما أشار إليه بعض السلف ما يلي( ):
1ـ ( إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى).
لما ورد من حديث أسامة بن زيد ما قال: أرسلت ابنة النبي  إليه، إن ابنا لي قبض فأتنا فأرسل يقرئ السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع إلى رسول الله  الصبي ونفسه تتقعقع قال حسبته أنه قال كأنها شن ففاضت عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا فقال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) ( ).

2ـ الدعاء للميت بقولهSad اللهم أغفر لفلان، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه).
لما ورد من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل رسول الله  على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال:" إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه) ( ).
3- الدعاء لأهل الميت بـ(اللهم أخلف فلان في أهله ثلاثاً).
لما ورد من حديث تعزية النبي  لابن جعفر بن أبي طالب  كما في حديث ابنه عبدالله عندما ساق قصة استشهاد قادة جيش مؤتة وفيه " ثم أخذ بيدي ـ أي رسول الله  ـ فأشالها فقال: اللهم اخلف جعفراً في أهله خيراً، وبارك لعبدالله في صفقة يمينه، قالها ثلاث مرات"( )

4- يناسب أن يقال لمن فقد ولده ( يا فلان أيما كان أحب أليك أن تمتَّع به عمرك؟ أو لا تأتي غداً إلى باب من أبواب الجنة إلا وقد وجدته قد سبقك إليه يفتح لك).
لما ورد من حديث قرة بن إياس المزني  قال: كان النبي  إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه، وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه، فهلك فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي  فقال:" مالي لا أرى فلاناً؟ قالوا: يا رسول الله بُنيَّه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي  فسأله عن بُنيَّه؟ فأخبره أنه هلك فعزاه عليه ثم قال:" يا فلان أيما كان أحب أليك أن تمتَّع به عمرك؟ أو لا تأتي غدا إلى باب من أبواب الجنة إلا وقد وجدته قد سبقك إليه يفتح لك، قال: يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي؛ أحب إلىَّ، قال : فذاك لك" ( ).

5- يقال للمرأة التي فقدت أكثر من ولد وتعزى بـ(ما من امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاباً من النار).
لما ورد من حديث أبي سعيد الخدري  قالت النساء للنبي : غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن، وأمرهن، فكان فيما قال لهن: ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار فقالت امرأة: واثنتين فقال: واثنتين"( ).
6- أن يقول ( رحمك الله وآجرك) أو ( يرحمه الله ويأجرك)
لما يروى أن النبي  عزَّى رجلاً فقال:" رحمك الله وآجرك"( ).

7- أن يقولSad آجَرَكَ الله)
هذه العبارة من فقه الإمام البخاري في تراجمه حيث قال في كتاب الإجارة: (باب إذا استأجر أجيراً فبين له الأجر ولم يبين العمل لقوله تعالى:إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ إلى قوله: وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ يأجر فلانا يعطيه أجرا، ومنه في التعزية آجَرَكَ الله) ( ).

8- أن يعزي المصاب بأي لفظ يواسيه به، ويسلي به نفسه، مثل: ( أعظم الله أجرك)، أو (أحسن الله عزاءك)، أو (غفر لميتك) أو ( جبر الله مصابك) ونحوها.
فقد سبق أن التعزية تحصل بأي لفظ أدى إلى التعزية وإلى المواساة، دون تعيين أيَّاً من هذه الألفاظ، إنما هي لمن أراد أن يقول بها أو بما يقاربها.

مسألة: بماذا يجيب المعزَّى؟
ليس على المعزَّى حرج ولا تعيين، فله أن يرد بما شاء من الألفاظ، كأن يقو لSadجزاك الله خيراً)، أو ( أعظم الله أجركم)، أو( استجاب الله دعاءكم)، وغيرها مما يشعر أنه تقبل التعازي والمواساة.
قال ابن قدامة(ت 620هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad بلغنا عن أحمد بن الحسين، قال: سمعت أبا عبدالله( ) وهو يعزَّى في عبثر ابن عمه وهو يقولSad استجاب الله دعاك، ورحمنا وإياك)( ).

مسألة: بما ذا تحصل التعزية؟
تحصل التعزية بأي طريقة مشروعة، وبأي لفظ يحصل به تسلية المصاب ومواساته.
فتحصل باللقاء، وبالمقابلة.
وتحصل أيضا ـ كما في هذا الزمن ـ بالمكالمة الهاتفية.
وتحصل كذلك بالرسائل سواء كانت بريدية، أو إلكترونية.
وتحصل أيضا بالتوكيل: أي توكيل شخص يعزي عنه.

مسألة: هل من السنة في التعزية المصافحة، والمعانقة؟
المصافحة ليست سنة في التعزية ولا التقبيل أيضاً، وإنما المصافحة عند الملاقاة، فإذا لاقيت المصاب وسلمت عليه وصافحته فهذه سنة من أجل الملاقاة لا من أجل التعزية.
فعن أنس بن مالك  قال: قال رجل: يا رسول الله! الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه؛ أينحني له؟ قال:" لا" قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال:" نعم"( ).

قال الشيخ عبدالعزيز بن باز (ت1420هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ عندما سُئل عن حكم تقبيل ومعانقة المعزي قالSad الأفضل في التعزية وعند اللقاء المصافحة، إلا إذا كان المعزي أو الملاقي قد قدم من سفر فيشرع مع المصافحة المعانقة، لقول أنس : كان أصحاب النبي  إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا، والله ولي التوفيق)( ).

وقال الشيخ محمد بن عثيمين(ت 1421هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad ولكن الناس اتخذوها عادة، فإن كانوا يعتقدون أنها سنة فينبغي أن يعرفوا أنها ليست بسنة، وأما إذا كانت عادة بدون أن يعتقدوا أنها سنة، فلا بأس بها وعندي فيها قلق؛ وتركها بلا شك أولى)( ).
وقال أبو داود السجستاني: قلت لأحمدSadآخذ بيد الرجل في التعزية؟ قال: إن شئت أخذت، وإن شئت لم تأخذ، ورأيت أحمد يأخذ بيد الرجل في التعزية يسلم عليه، وذلك لبعد عهده به)( ).

مسألة: حكم اصطفاف أهل الميت عند باب المقبرة لتلقي تعازي الناس بعد دفن الميت مباشرة.
لا بأس بذلك، حتى يتمكن الناس من تعزية أهل الميت، وأهل المصاب.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـSad لا أعلم في هذا بأساً؛ لما فيه من التيسير على الحاضرين لتعزيتهم)( ).
وقال الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في مثل هذه المسألة قالSad الأصل أن هذا لا بأس به؛ لأنهم يجتمعون جميعاً من أجل الحصول على كل منهم ليعزى، ولا أعلم في هذا بأس)( ).

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOKHTAR

avatar

عدد الرسائل : 2287
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تعزية أهل الميت   الأربعاء 15 فبراير 2012, 7:52 pm

قد من الله عزو جل علىّ بأن بحث أحكام التعزية كاملة، وهذا المبحث من المباحث التي تم بحثها، وبعد أيام سأطرح أهم مسألتين في بحثي هذا، وهي مدة العزاء، ومسألة الجلوس للتعزية إن شاء الله تعالى.

من ألفاظ التعزية والمواساة

يقوم المعزي بتعزية المصاب بما يسليه، ويصبره، ويحمله على الرضا، والصبر، واحتساب المصيبة عند الله ، والثقة به سبحانه، وأنه لا يخلف الميعاد، ويكون ذلك بما تيسر من الترغيب في الأجر والثواب، والاحتساب من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، أو بما تيسر من الكلام الذي يخفف المصيبة( )، ويبرد حرارتها على حسب نوع المصيبة وحال المصاب.

قال الإمام النووي(ت676هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad وأما لفظة التعزية فلا حجر فيها، فبأي لفظ عزاه حصلت) ( ).

وقال ابن مفلح( ت 884هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad لا أعلم في التعزية شيئاً محدوداً)( ).

وقال الإمام المرداوي ( ت 885هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad ولا يتعين فيه شيء)( ).

وقال الشوكاني (ت1250هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad فكل ما يجلب للمصاب صبراً يقال له: تعزية بأي لفظ كان، ويحصل به للمعزي الأجر المذكور في الأحاديث)( ).
وقال الشيخ ابن باز(ت1420هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad لا أعلم دعاء معيناً في ذلك عن النبي ، ولكن يُشرع للمعزي أن يعزي أخاه في الله في فقيده بالكلمات المناسبة)( ).

وقال الشيخ محمد بن عثيمين(ت1421هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad وإن عزى بغير هذا اللفظ مثل أن يقول: أعظم الله لك الأجر، وأعانك على الصبر، وما أشبهه فلا حرج؛ لأنه لم يرد شيء معين لا بد منه)( ).

وقال الشيخ وهبة الزحيليSad وليس في التعزية شيء محدد)( ).

ومن ألفاظ التعزية الواردة عن النبي ، وبعض ما أشار إليه بعض السلف ما يلي( ):
1ـ ( إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى).
لما ورد من حديث أسامة بن زيد ما قال: أرسلت ابنة النبي  إليه، إن ابنا لي قبض فأتنا فأرسل يقرئ السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع إلى رسول الله  الصبي ونفسه تتقعقع قال حسبته أنه قال كأنها شن ففاضت عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا فقال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) ( ).

2ـ الدعاء للميت بقولهSad اللهم أغفر لفلان، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه).
لما ورد من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل رسول الله  على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال:" إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه) ( ).
3- الدعاء لأهل الميت بـ(اللهم أخلف فلان في أهله ثلاثاً).
لما ورد من حديث تعزية النبي  لابن جعفر بن أبي طالب  كما في حديث ابنه عبدالله عندما ساق قصة استشهاد قادة جيش مؤتة وفيه " ثم أخذ بيدي ـ أي رسول الله  ـ فأشالها فقال: اللهم اخلف جعفراً في أهله خيراً، وبارك لعبدالله في صفقة يمينه، قالها ثلاث مرات"( )

4- يناسب أن يقال لمن فقد ولده ( يا فلان أيما كان أحب أليك أن تمتَّع به عمرك؟ أو لا تأتي غداً إلى باب من أبواب الجنة إلا وقد وجدته قد سبقك إليه يفتح لك).
لما ورد من حديث قرة بن إياس المزني  قال: كان النبي  إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه، وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه، فهلك فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي  فقال:" مالي لا أرى فلاناً؟ قالوا: يا رسول الله بُنيَّه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي  فسأله عن بُنيَّه؟ فأخبره أنه هلك فعزاه عليه ثم قال:" يا فلان أيما كان أحب أليك أن تمتَّع به عمرك؟ أو لا تأتي غدا إلى باب من أبواب الجنة إلا وقد وجدته قد سبقك إليه يفتح لك، قال: يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي؛ أحب إلىَّ، قال : فذاك لك" ( ).

5- يقال للمرأة التي فقدت أكثر من ولد وتعزى بـ(ما من امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاباً من النار).
لما ورد من حديث أبي سعيد الخدري  قالت النساء للنبي : غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن، وأمرهن، فكان فيما قال لهن: ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار فقالت امرأة: واثنتين فقال: واثنتين"( ).
6- أن يقول ( رحمك الله وآجرك) أو ( يرحمه الله ويأجرك)
لما يروى أن النبي  عزَّى رجلاً فقال:" رحمك الله وآجرك"( ).

7- أن يقولSad آجَرَكَ الله)
هذه العبارة من فقه الإمام البخاري في تراجمه حيث قال في كتاب الإجارة: (باب إذا استأجر أجيراً فبين له الأجر ولم يبين العمل لقوله تعالى:إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ إلى قوله: وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ يأجر فلانا يعطيه أجرا، ومنه في التعزية آجَرَكَ الله) ( ).

8- أن يعزي المصاب بأي لفظ يواسيه به، ويسلي به نفسه، مثل: ( أعظم الله أجرك)، أو (أحسن الله عزاءك)، أو (غفر لميتك) أو ( جبر الله مصابك) ونحوها.
فقد سبق أن التعزية تحصل بأي لفظ أدى إلى التعزية وإلى المواساة، دون تعيين أيَّاً من هذه الألفاظ، إنما هي لمن أراد أن يقول بها أو بما يقاربها.

مسألة: بماذا يجيب المعزَّى؟
ليس على المعزَّى حرج ولا تعيين، فله أن يرد بما شاء من الألفاظ، كأن يقو لSadجزاك الله خيراً)، أو ( أعظم الله أجركم)، أو( استجاب الله دعاءكم)، وغيرها مما يشعر أنه تقبل التعازي والمواساة.
قال ابن قدامة(ت 620هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad بلغنا عن أحمد بن الحسين، قال: سمعت أبا عبدالله( ) وهو يعزَّى في عبثر ابن عمه وهو يقولSad استجاب الله دعاك، ورحمنا وإياك)( ).

مسألة: بما ذا تحصل التعزية؟
تحصل التعزية بأي طريقة مشروعة، وبأي لفظ يحصل به تسلية المصاب ومواساته.
فتحصل باللقاء، وبالمقابلة.
وتحصل أيضا ـ كما في هذا الزمن ـ بالمكالمة الهاتفية.
وتحصل كذلك بالرسائل سواء كانت بريدية، أو إلكترونية.
وتحصل أيضا بالتوكيل: أي توكيل شخص يعزي عنه.

مسألة: هل من السنة في التعزية المصافحة، والمعانقة؟
المصافحة ليست سنة في التعزية ولا التقبيل أيضاً، وإنما المصافحة عند الملاقاة، فإذا لاقيت المصاب وسلمت عليه وصافحته فهذه سنة من أجل الملاقاة لا من أجل التعزية.
فعن أنس بن مالك  قال: قال رجل: يا رسول الله! الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه؛ أينحني له؟ قال:" لا" قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال:" نعم"( ).

قال الشيخ عبدالعزيز بن باز (ت1420هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ عندما سُئل عن حكم تقبيل ومعانقة المعزي قالSad الأفضل في التعزية وعند اللقاء المصافحة، إلا إذا كان المعزي أو الملاقي قد قدم من سفر فيشرع مع المصافحة المعانقة، لقول أنس : كان أصحاب النبي  إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا، والله ولي التوفيق)( ).

وقال الشيخ محمد بن عثيمين(ت 1421هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad ولكن الناس اتخذوها عادة، فإن كانوا يعتقدون أنها سنة فينبغي أن يعرفوا أنها ليست بسنة، وأما إذا كانت عادة بدون أن يعتقدوا أنها سنة، فلا بأس بها وعندي فيها قلق؛ وتركها بلا شك أولى)( ).
وقال أبو داود السجستاني: قلت لأحمدSadآخذ بيد الرجل في التعزية؟ قال: إن شئت أخذت، وإن شئت لم تأخذ، ورأيت أحمد يأخذ بيد الرجل في التعزية يسلم عليه، وذلك لبعد عهده به)( ).

مسألة: حكم اصطفاف أهل الميت عند باب المقبرة لتلقي تعازي الناس بعد دفن الميت مباشرة.
لا بأس بذلك، حتى يتمكن الناس من تعزية أهل الميت، وأهل المصاب.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـSad لا أعلم في هذا بأساً؛ لما فيه من التيسير على الحاضرين لتعزيتهم)( ).
وقال الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في مثل هذه المسألة قالSad الأصل أن هذا لا بأس به؛ لأنهم يجتمعون جميعاً من أجل الحصول على كل منهم ليعزى، ولا أعلم في هذا بأس)( ).

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOKHTAR

avatar

عدد الرسائل : 2287
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تعزية أهل الميت   الأربعاء 15 فبراير 2012, 7:52 pm

اختُلِف في مدة التعزية إلى قولين:
القول الأول: قيل ثلاثة أيام بعد الدفن على التقريب لا التحديد( )، وتكره التعزية بعد الثلاثة على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء( ).

قال الإمام النووي (ت676هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad قال أصحابنا: وتكره التعزية بعد ثلاثة أيام، لأن التعزية لتسكين قلب المصاب، والغالب أن سكون قلبه بعد الثلاثة، فلا يجدد له الحزن، هكذا قال الجماهير من أصحابنا) ( ).

وقال ابن مفلح ( ت 884هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad وحدها في "المستوعب": إلى ثلاثة أيام، وذكر ابن شهاب والآمدي وأبو الفرج: يكره بعدها لتهييج الحزن)( ).

وقال ابن عابدين ( ت 1252هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad الجلوس في المصيبة للرجال ثلاثة أيام جاءت الرخصة فيه)( ).
ويظهر أن الرخصة هنا عن أهل العلم، أما أنه قد ورد النص فيها فلا.

وقال الشيخ محمد بن عارف خوقير المكي الحنبلي (ت1349هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ: (وتسن تعزية المصاب بالميت إلى ثلاث، وقول ما ورد)( ).

وقال الشيخ إبراهيم الضويان(ت1353هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSadويسن تعزية المسلم إلى ثلاثة أيام بلياليهن؛ لأنها مدة الإحداد المطلق)( ).
وقال الشيخ محمد بن عثيمين ( ت1421هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ: بعد إيراد مسألة: هل يجوز أن يحد على الميت بأن: يترك تجارته أو ثياب الزينة، أو الخروج للنزهة، أو ما أشبه ذلك؟
الجوابSadأن هذا جائز في حدود ثلاثة أيام فأقل، إلا الزوجة، فإنه يجب عليها أن تحد مدة أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملاً، و إلا إلى وضع الحمل إن كانت حاملاً، وإنما جاز هذا الإحداد لغير الزوجة لإعطاء النفوس بعض الشيء مما يهون عليها المصيبة؛ لأن الإنسان إذا أصيب بمصيبة ثم كبت، بأن يقال أخرج وكن على ما أنت عليه، فإنه ربما تبقى المصيبة في قلبه، ولهذا يقال: إن من جملة الأدب والتربية بالنسبة للصبيان أنه إذا أراد أن يبكي أن يترك يبكي مدة قصيرة من أجل أن يرتاح، لأنه يخرج ما في قلبه، ولكن لو أسكته صار عنده كبت وانقباض نفسي)( ).

وقال الشيخ وهبة الزحيليSad وتكون إلى ثلاث ليال بأيامها، وتكره بعدها إلا لغائب، حتى لا يجدد الحزن)( ).

القول الثاني: قالت طائفة من أصحاب الشافعي( )، وأحمد( ) أنها لا تحد بثلاثة أيام وأنه لا أمد للتعزية بل تبقى بعد الثلاثة أيام وإن طال الزمان، فإن الغرض من التعزية الدعاء، وحمل النفس على الصبر.

ونقل النووي( ت676هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad عن إمام الحرمين- وجهاً- أنه لا أمد للتعزية، بل يبقى بعد ثلاثة أيام وإن طال الزمان، لأن الغرض الدعاء، والحمل على الصبر، والنهي عن الجزع، وذلك يحصل مع طول الزمان)( ).

وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز ( ت1420هـ) ـ رحمه الله تعالى ـSad العزاء ليس له أياما محدودة، بل يشرع من حين خروج الروح قبل الصلاة على الميت وبعدها، وليس لغايته حدٌّ في الشرع المطهر سواء كان ذلك ليلا أو نهارا، وسواء كان ذلك في البيت، أو في الطرق، أو في المسجد، أو في المقبرة أو غير ذلك من الأماكن)( ).

قال الشيخ الألباني (ت1420هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ: ( ولا تحد التعزية بثلاثة أيام لا يتجاوزها، بل متى رأى الفائدة في التعزية أتى بها) ( ).

وأفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بهذا؛ فكانت الفتوى كالتاليSad وليس للتعزية وقت محدد، ولا مكان محدد)( ).

والمختار هو القول الثاني أن مدة التعزية لا تحد بثلاثة أيام، لأنه ليس في المسألة دليل صريح، وإنما تمسك من يحدها بثلاثة أيام بأمرين:
أحدهما: أن المقصود من التعزية تسلية قلب المصاب، والغالب أن يسكن بعد ثلاثة أيام، فلا ينبغي تجديد حزنه بالتعزية بعدها.
الثاني: أن الشارع أذن في الإحداد ثلاثة أيام، فيجب أن تكون التعزية كذلك، فقد قال النبي :" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشراً"( ).

والجواب عن هذين الأمرين:
1ـ أن التعزية وردت في الشرع مطلقة، فلم يجز لأحد تقييدها بالرأي، ثم إن المصاب لا يسلو بعد ثلاثة أيام ولا عشرة، ولو سُلِّم ذلك فليست التعزية مقصورة على التسلية، بل من مقاصدها إشعار المصاب بوقوف الناس معه، وهذا من أسمى مقاصد الشريعة، لما فيه من جمع القلوب، بحيث يصير الناس كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد( ).
2ـ وأما الإحداد فهو تعبير عن الحزن، فلا ينبغي أن يدوم أكثر من ثلاثة أيام على غير زوج، بخلاف التعزية التي هي تسلية، فإن اللائق أن يكون مدارها على موجبها، فمتى وجد المصاب حزيناً شرع لمن لم يعزه أن يعزيه، سواء كان ذلك في الأيام الثلاثة أو بعدها، فليس فيما ذكروا متمسك، وإنما الأعدل حمل الأدلة على عمومها وإطلاقها، فإن الغرض من التعزية الدعاء، والحمل على الصبر، والنهي عن الجزع، وهذا يحصل مع طول الزمان.

إذن تحديد مدة العزاء لا أصل لها من السنة، فالسنة ليس فيها دليل صريح يدل على أن مدة العزاء محددة بمدة معينه، بل مدة العزاء بحسب من يأتي، فإذا كان الناس يأتون في يومٍ واحدٍ فينتهي العزاء بنهايته، وكذلك يومين أو ثلاثة أو أكثر وهكذا، وإذا كان غالب أحوال الناس أنهم في ثلاثة أيام ينتهون فعلى ما انتهوا إليه، ولمن لم يدرك تلك الأيام له أن يعزي ولو بعد ثلاثة أيام، إلا إذا حصل تجديد الحزن فيكره ذلك، لما سبق بيانه في مبحث وقت التعزية( )، لكن لا أصل لتحديد هذه المدة في الشرع؛ والله ـ تعالى ـ أعلم.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOKHTAR

avatar

عدد الرسائل : 2287
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تعزية أهل الميت   الأربعاء 15 فبراير 2012, 8:00 pm

لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تعزية المسلم في مصابه مستحبة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من عزى مصاباً فله مثل أجره" رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي غريب. وقوله: "من عزى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة" رواه ابن ماجه.
واختلف أهل العلم في وقت التعزية، فذهب بعضهم إلى أنها تكون قبل الدفن، وبه قال أبو حنيفة والثوري لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإذا وجب فلا تبكين باكية" أخرجه مالك والشافعي وأحمد وأبو داود.
وقيل في المراد بالوجوب: إنه هو دخول القبر ـ كما وقع في رواية عند أحمد ـ لأن وقت الموت هو وقت الصدمة الأولى، والتعزية تليه فينبغي أن تكون التعزية في وقت الصدمة التي يطلب الصبر عندها، وقيل في معنى الوجوب: إنه هو الموت، وهو الراجح من أقوال أهل العلم، لثبوت هذا المعنى في عدة أحاديث أخر. ففي سنن أبي داود والنسائي وابن حبان: قالوا: (وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: "الموت"). والمقصود بالبكاء المنهي عنه هو: البكاء مع رفع الصوت، وهو النواح. فقد روى أحمد في مسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكن ونعيق الشيطان" ثم قال: "إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله عز وجل، ومن اليد واللسان فمن الشيطان" وعن أنس قال: (شهدنا بنتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان) رواه البخاري.
وذهب الجمهور إلى أن التعزية تكون بعد الدفن لانشغال أهل الميت بتجهيزه، وتكون قبله كذلك إن ظهر من أهل الميت شدة جزع قبل الدفن، فتعجل التعزية لذلك.
والمستحب عقب الدفن أن يقام على القبر، ويدعى للميت بالتثبيت، كما روى أبو داود في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه كان إذا دفن الرجل من أصحابه يقوم على قبره" ويقول: "سلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل"، ويكون دعاؤه له وهو واقف، لما رواه سعيد بن منصور عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يقف فيدعو".
وأما وقوف قرابة الميت صفاً، ومجيء المشيعين لتعزيتهم بعد دفن ميتهم فلا حرج في ذلك لبلوغ المقصود به ـ وهو التعزية ـ وهذا أيسر عليهم جميعاً، وكيفما حصلت التعزية صحت. قال الشافعي رحمه الله: (والتعزية من حين موت الميت في المنزل، والمسجد، وطريق القبور، وبعد الدفن، ومتى عزى فحسن، فإذا شهد الجنازة أحببت أن تؤخر التعزية إلى أن يدفن الميت... ويعزى الصغير والكبير والمرأة، إلا أن تكون شابة فيقتصر في تعزيتها على محارمها.انتهى).
وليس الوقوف لتلقي العزاء بعد الدفن من الاجتماع للتعزية الذي كرهه بعض أهل العلم. قال الشيرازي في المهذب: (ويكره الجلوس للتعزية لأن ذلك محدث، والمحدث بدعة). وفي الجلوس لها تجديد للأحزان. وقد روى أحمد عن جرير قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة).
وفي حصولها بعد الدفن على المقابر أبلغ أثر، وهو أمنع لتجدد الأحزان. ولا يشرع لمن عزى بعد الدفن أو في أي وقت تكرار التعزية، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أعظم العيادة أجراً أخفها والتعزية مرة) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن جابر بن عبد الله ورواه البزار في مسنده عن علي رضي الله عنه وفيه ضعف.
والله أعلم.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOKHTAR

avatar

عدد الرسائل : 2287
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تعزية أهل الميت   الأربعاء 15 فبراير 2012, 8:05 pm

( اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار )

وحفظ من دعائه :

(اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده )

وحفظ من دعائه :

( اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فقه من فتنة القبر ومن عذاب النار فأنت أهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم )

وحفظ من دعائه أيضا :

(اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت رزقتها وأنت هديتها للإسلام وأنت قبضت روحها وتعلم سرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر لها)

الدعاء للفرط في الصلاة عليه

(اللهم اجعله فرطا وذخرا لوالديه ، وشفيعا مجابا ، اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم ، وقه برحمتك عذاب الجحيم ، وأبدله دارا خيرا من داره ,وأهلا خيرا من أهله اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا ومن سبقنا بالإيمان ,اللهم اجعله لنا فرطا وسلفا وأجرا)

---------------

عن أبي عبدِ الرحمنِ عوفِ بن مالكٍ رضي اللَّه عنه قال : صلَّى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلى جَنَازَةٍ ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعائِهِ وَهُو يَقُولُ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وارْحمْهُ ، وعافِهِ ، واعْفُ عنْهُ ، وَأَكرِمْ نزُلَهُ ، وَوسِّعْ مُدْخَلَهُ واغْسِلْهُ بِالماءِ والثَّلْجِ والْبرَدِ ، ونَقِّه منَ الخَـطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوب الأبْيَضَ منَ الدَّنَس ، وَأَبْدِلْهُ دارا خيراً مِنْ دَارِه ، وَأَهْلاً خَيّراً منْ أهْلِهِ، وزَوْجاً خَيْراً منْ زَوْجِهِ ، وأدْخِلْه الجنَّةَ ، وَأَعِذْه منْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ النَّار » حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أنَا ذلكَ المَيِّتَ . رواه مسلم .

وعن أبي هُريرة وأبي قَتَادَةَ ، وأبي إبْرَاهيمَ الأشْهَليَّ عنْ أبيه ، وأبوه صَحَابيٌّ رضي اللَّه عنهم ، عَنِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أنَّه صلَّى عَلى جَنَازَة فقال : « اللَّهم اغفر لِحَيِّنَا وَميِّتِنا ، وَصَغيرنا وَكَبيرِنَا ، وذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا ، وشَاهِدِنا وَغائِبنَا . اللَّهُمَّ منْ أَحْيَيْتَه منَّا فأَحْيِه على الإسْلامِ ، وَمَنْ توَفَّيْتَه منَّا فَتَوَفَّهُ عَلى الإيمانِ ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنا أَجْرَهُ ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ » رواه الترمذي

وعن واثِلة بنِ الأسقعِ رضيَ اللَّه عنه قال : صَلَّى بِنَا رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلى رجُلٍ مِنَ المُسْلِمينَ ، فسمعته يقولُ : « اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ ابْنَ فُلان في ذِمَّتِكَ وحَلَّ بجوارك، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْر ، وَعَذَابَ النَّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الوَفاءِ والحَمْدِ ، اللَّهُمَّ فاغفِرْ لهُ وَارْحَمْهُ ، إنكَ أَنْتَ الغَفُور الرَّحيمُ »َ
رواه أبو داود
.

_________________


عدل سابقا من قبل MOKHTAR في الأربعاء 15 فبراير 2012, 8:10 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOKHTAR

avatar

عدد الرسائل : 2287
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تعزية أهل الميت   الأربعاء 15 فبراير 2012, 8:07 pm

دعاء التعزية

عنْ أبي زيْد أُسامَة بن زيد حَارثَةَ موْلَى رسُول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وحبَّهِ وابْنِ حبِّهِ رضـِيَ الله عنهُمَا ، قالَ : أَرْسلَتْ بنْتُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : إنَّ ابْنِي قَدِ احتُضِرَ فاشْهدْنَا ، فأَرسَلَ يقْرِئُ السَّلامَ ويَقُول :
« إن للَّه مَا أَخَذَ ، ولهُ مَا أعْطَى ، وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بأجَلٍ مُسمَّى ، فلتصْبِر ولتحْتسبْ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

يقال لأهل الميت عند التعزية :

إن لله ما أخذ ، و له ما أعطى ، و كل شيئ عنده بأجل مسمى فتصبر و لتحتسب .

أعظم الله أجرك و أحسن ثوابك و غفر لميتك .


آداب العــــزاء الشــــرعيـــــة


من محاسن الشرع الشريف المطهر :
مواساة المسلم لأخيه المسلم عندما تلم به حادثة ، أو تصيبه مصيبة ، ومن ذلك مشروعية التعزية لمن مات له قريب من والد أو ولد أو غيرهما ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عزى إحدى بناته في صبيها فقال : " إن لله ما أخذ وله ما أعطى و كل شئ عنده بأجل مسمى " متفق عليه. وأمرها بالصبر و الاحتساب .

و يعزى المصاب بالدعاء له ، ولميته إن كان مسلما ، ومواساته ، والتخفيف عنه ، وأمره بالصبر والاحتساب ، والرضا بقضاء الله ، وقدره ، وطمأنينة النفس بذلك رجاء المثوبة وخشية العقوبة .

وأحسن ما يعزي به من الصيغ ما سبق في تعزية النبي صلى الله عليه وسلم لإحدى بناته ، وأي دعاء له به جاز مثل :
أحسن الله عزاءك ، وآجرك في مصيبتك ، وأعظم أجرك ، وغفر لميتك .

وليس للتعزية أيام محددة لا بثلاثة ولا غيرها ولم يثبت في تحديدها شئ عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وعلى المصاب أن يصبر ويحتسب ويسترجع فيقول :
إنا لله وإنا إليه راجعون . ويسأل الله الأجر في مصيبته ، وأن يخلف له خيرا لقوله تعالى : ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ( 155 ) الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ( 156 ) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ( الآيات : 155 – 157 ) .
وغيرها من الآيات الحاثة على الصبر والاحتساب وما في ذلك من الأجر العظيم .

ولما روت أم سلمة – رضي الله عنها – قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(( ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها )) .
قالت فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله لي خيرا منه : رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم

وليس على المصاب حرج في دمع العين وحزن القلب ، مع الصبر والاحتساب ، فقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه إبراهيم رأفة ورحمة على الولد . والقلب راض بقضاء وقدره كما قال صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه إبراهيم :
(( العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون )) . رواه البخاري ومسلم .
ويسن للمسلم تقديم الطعام لأهل الميت قدر كفايتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأهله لما جاء الخبر بموت جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه - :
(( اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنهم قد أتاهم ما يشغلهم )) رواه أحمد ، ويقدم لأهل الميت في بيتهم .

المحدثات في العزاء :

ذلك هو المشروع في التعزية ، وقد أحدث بعض الناس في هذا منكرات وبدعا منها :
1- صنع أهل الميت طعاما للناس ، لتقديمه للمجتمعين للتعزية ، فهذا منكر لا يجوز .
والوارد في هذا ما ذكرنا من صنع الطعام لأهل الميت قدر كفايتهم وتقديمه لهم لا لغيرهم لأن أهل الميت قد شغلوا بالحزن على مصابهم عن صنع طعامهم فيقدم لهم الطعام وفي صنع أهل الميت طعاما للناس زيادة على مصابهم ، وشغل لهم ، تشبه بأهل الجاهلية لخبر جرير بن عبد الله البجلي – رضي الله عنه – قال : (( كنا – أي معشر الصحابة – نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة )) . رواه الإمام أحمد بإسناد حسن .

2- ومن البدع المحدثة أيضا : اجتماع المعزين للعزاء ، ومنه ما يعرف بالاجتماع في اليوم الثالث عند أهل الميت ، وقراءة القرآن ، ولإهداء ثوابه للميت .
ومن ذلك ما تفعله بعض القبائل بالاجتماع بينها بعد الوفاة مدة ثلاثة أيام .

3- ومن المحدثات المنكرة في العزاء : ما يحصل من المعزين من عبارات التسخط والاستياء من المصيبة ، لإرضاء المصابين .
وهذا عمل قبيح فيه رد لقضاء الله وقدره ، وعدم قبوله فيه رد لقضاء الله وقدره ، وعدم قبوله والرضا به . وقضاؤه وقدره سبحانه وتعالى ماض ولا راد له ، والرضا به واجب على كل مسلم ، والإيمان به ركن من أركان الإيمان ، لذا يجب الحذر من هذا المزلق الخطير ، والمسلم حريص على سلامة إيمانه .

4- ومنها ما تفعله بعض النساء من النياحة على الميت ورفع الصوت بالبكاء عليه ولطم الخدود وشق الجيب وإظهار التسخط على قضاء الله يقولصلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية )) رواه البخاري . وقال : صلى الله عليه وسلم (( النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب )) رواه مسلم .

5- ومنها : رفع اليدين في التعزية ، وقراءة سورة الفاتحة .

6- ومنها : التزام ذبح الذبيحة للميت بعد دفنه .

كل هذه البدع منكرة في الشرع المطهر ، وتخالف ما ورد في المشروع في التعزية ، والعبادات مبناها على التوقيف .

وقد جاء في الصحيحين من حديث عائشة – رضى الله عنها – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) . رواه البخاري

والواجب على كل مسلم أن يحذر من الابتداع في الدين ، وأن يسلك جادة الكتاب والسنة ، فإن شر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فليتق الله أولئك الذين تجري بينهم تلك العادات وأشباهها المنكرة .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ، وجنبنا أسباب سخطه وعقابه ، انه سميع مجيب .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
[b]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعزية أهل الميت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رياضيات التعليم الثانوي ، دامين مالك / تويتي محمد........ و زملائهما  :: خارج مجال البحث الرياضياتي الدقيق.

 :: مواعظ*حكم*شعر*اناشيد*خواطر****
-
انتقل الى: